جعفر الخليلي
95
موسوعة العتبات المقدسة
ما فيها « 1 » . وتمردت منطقة ( جرجان ) للمرة الثانية ، ونقضت العهد الذي أعطته ليزيد بن المهلب فأقسم لئن ظفر بهم ان لا يقلع عنهم ، ولا يرفع عنهم السيف حتى يطحن بدمائهم ويختبز من ذلك الطحين ويأكل منه ! ! فقصدهم يزيد بجنده ، وهجم على معسكر الترك ، فاعطوا بأيديهم ، ونزلوا على حكم يزيد ، فسبى ذراريهم ، وقتل مقاتلتهم ، وصلبهم فرسخين إلى يمين الطريق ، وفرسخين إلى يساره ، وقاد منهم اثني عشر ألفا إلى وادي جرجان وقال : من طلبهم بثأر فليقتل منهم من يشاء ، فكان الرجل من جيش يزيد يقتل الأربعة والخمسة ، وقد أجرى الماء على الدم ، وعليه ارحاء ليطحن بدمائهم تبريرا ليمينه ، فطحن ، وخبز ، وأكل ، وقيل قتل منهم أربعين ألفا ! ! « 2 » . ومن فظائع القسوة التي عامل بها امراء الأمويين الناس افرادا أو جماعات عربا أو عجما في خراسان ما يشيب لهولها الأطفال ، فهذا أسد بن عبد اللّه أمير خرسان في عهد هشام بن عبد الملك سنة 117 يقبض على جماعة وشي بهم كدعاة لبني العباس ويزج بهم في السجن ويخرج منهم موسى بن كعب ويأمر به فيلجم بلجام حمار ، ويأمر باللجام ان يجذب فجذب حتى تحطمت أسنانه ، ثم يقول : اكسروا وجهه ، فيدق أنفه ، ثم وجأ لحيته ، فندر ضرس له ! ! ثم قبض أسد على عمار بن يزيد بنفس التهمة فأمر به فقطعت يده ، وقلع لسانه ، وسملت عينه ، ثم سجنه ، وقتله بعد ذلك وصلبه ! ! وحين فتح أسد قلعة ( التبوشكان ) من طخارستان العليا ، وفيها بنو برزي التغلبيون وهم اصهار الحارث بن سريج الذي كان يلح على وجوب تطبيق التعاليم الاسلامية والمبايعة على سنة اللّه ورسوله ، فقتل مقاتلتهم ، وقتل بني برزي وسبى عامة أهلها من العرب والعجم والذراري وباعهم بالمزايدة
--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير ج 5 ص 33 مط صادر . ( 2 ) الكامل لابن الأثير ج 5 ص 34 - 35 مط صادر ودار بيروت .